يُعد التهاب وتر العرقوب أو ما يُعرف طبيًا باسم التهاب وتر أخيل من أكثر إصابات القدم والكاحل شيوعًا، خاصة لدى الرياضيين والأشخاص الذين يمارسون الجري أو القفز بصورة متكررة. ويحدث هذا الالتهاب نتيجة الاستخدام المفرط أو الضغط المتكرر على الوتر الذي يربط عضلات السمانة بعظمة الكعب، مما يؤدي إلى الشعور بالألم وصعوبة الحركة في بعض الحالات.
ويؤكد د. ضياء السيد، استشاري جراحة العظام وإصابات الملاعب، أن التشخيص المبكر وعلاج التهاب وتر العرقوب في مراحله الأولى يساعدان على منع تطور الحالة وتجنب المضاعفات مثل تمزق الوتر أو ضعف الحركة المزمن.
في هذا المقال سنتعرف على أسباب التهاب وتر العرقوب، وأعراضه، وطرق تشخيصه، وأفضل وسائل العلاج والوقاية.
ما هو وتر العرقوب؟
وتر العرقوب أو وتر أخيل هو أكبر وأقوى وتر في جسم الإنسان، ويوجد في الجزء الخلفي من أسفل الساق، حيث يربط عضلات السمانة بعظمة الكعب.
ويلعب هذا الوتر دورًا مهمًا في العديد من الأنشطة اليومية مثل:
- المشي.
- الجري.
- القفز.
- صعود السلالم.
- الوقوف على أطراف الأصابع.
وبسبب تحمله ضغطًا كبيرًا أثناء الحركة، يكون عرضة للإجهاد والالتهاب خاصة لدى الرياضيين أو الأشخاص الذين يزيدون نشاطهم البدني بصورة مفاجئة.
ما هو التهاب وتر العرقوب (التهاب وتر أخيل)؟
التهاب وتر العرقوب أو التهاب وتر أخيل (Achilles Tendinitis) هو التهاب أو تهيج يصيب الوتر نتيجة الاستخدام الزائد أو الإجهاد المتكرر، وقد يحدث الالتهاب في منتصف الوتر أو عند نقطة اتصاله بعظمة الكعب.
عادةً يبدأ الألم بصورة بسيطة ثم يزداد تدريجيًا مع النشاط البدني أو بعد ممارسة الرياضة لفترات طويلة.
أسباب التهاب وتر العرقوب
هناك عدة أسباب تؤدي إلى الإصابة بالتهاب وتر أخيل، من أهمها:
1. زيادة النشاط الرياضي بصورة مفاجئة
زيادة مدة التمرين أو شدته بشكل سريع دون تدرج قد تؤدي إلى إجهاد الوتر والتهابه.
2. ممارسة الرياضة دون إحماء
عدم القيام بتمارين الإحماء أو الإطالة قبل التمارين يزيد من الضغط على الوتر.
3. ارتداء أحذية غير مناسبة
الأحذية التي لا توفر دعمًا جيدًا للكعب أو التي تكون قديمة ومتهالكة قد تزيد من فرص الإصابة.
4. التقدم في العمر
مع التقدم في السن تقل مرونة الأوتار وتضعف تغذيتها الدموية، مما يجعلها أكثر عرضة للالتهاب.
5. زيادة الوزن
السمنة تؤدي إلى زيادة الحمل على القدم والكاحل وبالتالي زيادة الضغط على وتر العرقوب.
6. بعض الأمراض والأدوية
قد تزيد بعض الأمراض مثل التهاب المفاصل والصدفية وارتفاع ضغط الدم من خطر الإصابة، كما ارتبطت بعض المضادات الحيوية بزيادة احتمالية حدوث التهاب وتر أخيل.
أعراض التهاب وتر العرقوب
تختلف أعراض التهاب وتر العرقوب من شخص لآخر، لكن الأعراض الأكثر شيوعًا تشمل:
- ألم في الجزء الخلفي من الساق أو أعلى الكعب.
- تيبس في الوتر خاصة عند الاستيقاظ صباحًا.
- زيادة الألم بعد الجري أو ممارسة الرياضة.
- تورم بسيط حول الوتر.
- الشعور بألم عند لمس المنطقة المصابة.
- صعوبة في المشي أو صعود السلالم.
- ضعف أو شد في عضلات السمانة.
وفي بعض الحالات قد يشعر المريض بصوت احتكاك أو طقطقة عند تحريك القدم.
هل يمكن أن يتحول التهاب وتر العرقوب إلى تمزق؟
نعم، ففي حال إهمال العلاج أو الاستمرار في ممارسة الأنشطة الرياضية العنيفة رغم وجود الألم، قد يؤدي الالتهاب المزمن إلى ضعف الوتر وزيادة احتمالية تعرضه للتمزق.
كما أن بعض الإصابات الناتجة عن الإجهاد المتكرر قد تتشابه في أعراضها مع الكسر الاجهادي، لذلك من المهم إجراء التشخيص الصحيح لتحديد سبب الألم واختيار العلاج المناسب.
تشخيص التهاب وتر العرقوب
يعتمد الطبيب على عدة وسائل لتشخيص الحالة، وتشمل:
الفحص السريري
يقوم الطبيب بفحص:
- مكان الألم.
- وجود تورم حول الوتر.
- مرونة القدم والكاحل.
- مدى حركة الوتر.
الأشعة السينية
تساعد في استبعاد وجود مشاكل أو نتوءات عظمية حول الكعب.
الموجات فوق الصوتية
توضح حالة الوتر وتساعد في تقييم وجود التهاب أو تورم.
الرنين المغناطيسي
يُستخدم في الحالات المتقدمة أو عند الاشتباه في وجود تمزق جزئي أو كامل في الوتر.
علاج التهاب وتر العرقوب
يعتمد علاج التهاب وتر أخيل على شدة الحالة ومدة استمرار الأعراض، وتشمل طرق العلاج:
الراحة وتقليل النشاط
يُنصح بتجنب الجري والقفز أو أي نشاط يزيد من الألم، مع استبدالها بأنشطة أقل ضغطًا مثل السباحة أو ركوب الدراجة.
كمادات الثلج
يمكن وضع كمادات الثلج لمدة 15 إلى 20 دقيقة عدة مرات يوميًا لتقليل الألم والتورم.
رفع القدم
رفع القدم أثناء الراحة يساعد على تقليل التورم وتحسين الدورة الدموية.
العلاج الطبيعي
يُعد العلاج الطبيعي من أهم وسائل علاج التهاب وتر العرقوب، حيث يساعد على:
- تقوية عضلات السمانة.
- تحسين مرونة الوتر.
- تقليل الضغط على الكعب.
- منع تكرار الإصابة.
الأدوية المضادة للالتهاب
قد يصف الطبيب بعض المسكنات أو مضادات التهاب العظام لتخفيف الألم والالتهاب، لكن يجب استخدامها تحت إشراف طبي لتحديد النوع المناسب والجرعة الصحيحة.
حقن البلازما
في بعض الحالات المزمنة، قد تساعد حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية على تحفيز التئام الأنسجة وتقليل الألم.
الجراحة
نادرًا ما يحتاج التهاب وتر العرقوب إلى تدخل جراحي، ويتم اللجوء إليه فقط إذا فشل العلاج التحفظي أو حدث تمزق شديد في الوتر.
كم تستغرق مدة الشفاء من التهاب وتر العرقوب؟
تختلف مدة التعافي حسب شدة الإصابة والتزام المريض بالعلاج:
- الحالات البسيطة: من 3 إلى 6 أسابيع.
- الحالات المتوسطة: من شهرين إلى ثلاثة أشهر.
- الحالات المزمنة: قد تحتاج إلى عدة أشهر حتى يعود الوتر إلى قوته الطبيعية.
ولا يُنصح بالعودة إلى الرياضة إلا بعد اختفاء الألم تمامًا واستعادة قوة ومرونة الوتر.
الوقاية من التهاب وتر العرقوب
يمكن تقليل خطر الإصابة من خلال:
- زيادة شدة التمارين تدريجيًا.
- القيام بتمارين الإحماء قبل الرياضة.
- ممارسة تمارين إطالة عضلات السمانة.
- ارتداء أحذية رياضية مناسبة.
- تجنب الجري على أرض غير مستوية.
- الحفاظ على وزن صحي.
- التوقف عن ممارسة الرياضة عند الشعور بألم في الكعب أو الوتر.
د. ضياء السيد لعلاج التهاب وتر العرقوب
إذا كنت تعاني من ألم مستمر في الجزء الخلفي من الكعب أو صعوبة في المشي بسبب التهاب وتر العرقوب أو التهاب وتر أخيل، فمن الأفضل عدم إهمال الأعراض والحصول على تشخيص دقيق في أسرع وقت.
يقدم د. ضياء السيد، استشاري جراحة العظام وإصابات الملاعب، أحدث وسائل تشخيص وعلاج إصابات الأوتار والمفاصل، مع وضع برنامج علاجي وتأهيلي يناسب كل حالة.
يمكنك التواصل عبر الواتساب لحجز موعد أو الاستفسار عن حالتك والحصول على المشورة الطبية المناسبة.